التخطي إلى المحتوى

حكم تطيب الرجال في المجالس العامة وهو من الأحكام الفقهية التي أشارت إليها الشريعة الإسلامية، وسنقوم بشرحها. إن دين الإسلام دين الكمال. فهو لا يترك شيئاً في حياة الإنسان إلا وتبين له الخير والصواب، ومن ذلك حكم الزينة والتطيب للرجال والنساء، ومن خلال هذا المقال سنذكر حكم التطيب. للرجال في الاجتماعات التي فيها أشخاص، كما سنذكر حكم التطيب في حالة الاختلاط بالنساء الأجنبيات.

حكم التطيب للرجال في مجامع الناس

وحكم تطيب الرجال في المجالس العامة أمر مسموح ومسموحوكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يدهن دائما في مجالس الناس وفي غيرها. كما كان يحب العطور ويستخدم أجملها وأطيبها. وقد جاء ذلك في الحديث المروي عن عائشة أم المؤمنين في قولها: «كنت أطيب النبي صلى الله عليه وسلم بأطيب الطيب». فلا يجد شيئا حتى أجد شعاع العطر. على رأسه ولحيته.”[1]وهو حديث يدل على كثرة تطيب النبي صلى الله عليه وسلم بالمسك، وجواز تطيب الرجال في مجالس الناس، والله أعلم.[2]

حكم التطيب للرجل عند مخالطة الأجنبيات

الرجل الذي يدعوه عمله لا يحتاج إلى الذهاب إلى النساء الأجنبيات أو الاختلاط بهن، فإن استعمال الطيب والتطيب سواء كان كثيرا أو قليلا لا حرج فيه، ما لم يقصد الإغواء. فإن هؤلاء النساء من كثرة طيبهن فإن هذه النية مما يأثم صاحبه. وكذلك بشرط أن يكون هذا العمل أو الاختلاط الذي يجري مع النساء حلالاً لا يتعارض مع أحكام الدين، فالرجل الذي يتطيب في هذه الأحوال مباح ولا حرج فيه، والله أعلم.[3]

حكم التطيب للنساء

ولا حرج على المرأة أن تتطيب أو تتطيب ما دامت في بيتها ولا تخرج منه، سواء كان ذلك في وقت الصلاة أو في أي وقت آخر. أما إذا خرجوا من بيتهم فلا يجوز لهم أن يتطيبوا أو يتطيبوا، لأن الأصل في خروج المرأة من بيتها أن تكون سليمة. وهي متواضعة، بلا زينة أو عطر يلفت الأنظار. وقد بين لنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – حكم المرأة التي تخرج من بيتها متطيبة بقوله: “كل امرأة… لقد عطرت نفسها لذلك واصلت على الناس للعثور عليه ل رائحة له هي تكون الزنا[4]الله أعلم.[5]

وإلى هنا وصلنا إلى خاتمة المقال الذي أوضح أحد الأقوال الشرعية والفقهية المهمة: حكم تطيب الرجال في المجالس العامة وشدد على أنه حلال ومباح، وبين حكم تعطر الرجل عند مخالطة الأجنبيات، وحكم تعطر المرأة في بيتها وخارج بيتها.